ابن ميمون
535
دلالة الحائرين
فصل يط [ 19 ] [ انه من الخطأ القديم ، الظن بان اللّه تعالى ترك الانسان سدى ] لا شك انه معقول اوّل ان اللّه تعالى يجب ان توجد « 789 » له كل الكمالات « 790 » وتنفى عنه كل النقائص . ويكاد ان يكون معقولا أولا ان الجهل ، باي شيء كان ، نقص ، وانه تعالى لم يجهل شيئا ، لكن الّذي دعا بعض أهل النظر كما / ذكرت لك ان يتجاسر ، ويقول يعلم كذا ، ولا يعلم كذا . هو ما تخيله من عدم انتظام أحوال اشخاص الانسان التي أكثر تلك الأحوال ليست أحوالا طبيعية فقط ، تابعة أيضا لكون الانسان ذا استطاعة ، ورويّة وقد ذكر الأنبياء ان استدلال الجهال على عدم علم الاله بافعالنا انما هو رؤية أهل الشر في نعمة ورخاء وان هذا داع للفاضل ان يظن أن اعتماده للخير « 791 » وما تحمله في ذلك من المشقة لمقاومة الغير « 792 » له غير مفيد . ثم ذكر النبي انه اجال فكره في ذلك إلى أن تبين له ان الأمور تنظر بمآلها ، لا باوائلها . وهذا هو وصفه في نظم هذه المعاني كلها قال : ويقولون كيف يكون اللّه عالما وهل من علم للكلّي ان هؤلاء منافقون وهم مدى الدهر في دعة وقد ازدادوا ثروة اذن باطلا زكيت قلبي ، وغسلت كفّىّ بالنقاء « 793 » . وآخر القول : ولقد هممت ان أدرك ذلك لكنه عسر في عيني إلى أن ادخل في اقداس اللّه واتامل في آخرتهم انما جعلتهم في مزالق الخ . كيف صاروا إلى الخراب في لحظة الخ « 794 » .
--> ( 789 ) توجد : ت توجب : ج ( 790 ) الكمالات : ج ن ، الخيرات : ت ( 791 ) للخير : ت ، الخير : ج ( 792 ) الغير : ت ، الخير : ج . الجور : ن ( 793 ) : ع [ المزمور 72 / 13 - 11 ] ، وامرو ايكه يدع ال ويش دعه بعليون هنه اله رشعيم وشلوى عولم هشجو حيل أك ريق زكيتى لببى وارحص بنقيون كفى : ت ج ( 794 ) : ع [ المزمور 72 / 19 - 16 ] ، واحشبه لدعت زات عمل هوا بعيني عد أبوا ال مقدشى ال أبينه لا حريتم أك بحلقوت وجوايك هيولشمه كرجع [ + سفوتمو من بلهوت : ج ] : ت ج